الزمخشري
2
أساس البلاغة
وذلك من قول أتاك أقوله * ومن دس أعداء إليك المآبرا وأبرني فلان إذا اغتابك وآذاك وتقول خبثت منهم المخابر فمشت بينهم المآبر أبس تقول أبسوه وحبسوه أي قهروه أبش ما عنده إلا أباشة وهباشة وأشابة أي أخلاط أبض كأنه في الإباض من فرط الانقباض وهو حبل يشد به رسغ البعير أي عضده وقد أبضته فهو مأبوض وقد تقبض كأنما تأبض وهو تشنج في رجلي الفرس ونساه وهو مدح له وطعنه في مأبضه وهو باطن الركبة أبط رفع السوط حتى برقت إبطه وإبطه وتأبط السيف جعله تحت إبطه والسيف عطافي وإباطي أي ما أجعله على عطفي وتحت إبطي قال المتنخل شربت بجمه وصدرت عنه * وأبيض صارم ذكر إباطي ومن المجاز نزل بإبط الرمل وهو مسقطه وبإبط الجبل وهو سفحه وضرب آباط المفازة وتقول ضرب آباط الأمور ومغابنها واستشف ضمائرها وبواطنها أبق عبد آبق وعبيد أباق وتقول الحر إلى الخير سابق والعبد من مواطنه آبق وتقول في رقابهم الرباق ومن شأنهم الإباق أبل لفلان أثلة مال مؤثلة غنم مغنمة وإبل مؤبلة وتأبل إبلا وتغنم غنما اتخذها وهذه إبل أبل أي مهملة وفلان حسن الإبالة والإبالة أي السياسة والقيام على ماله لأن مال العرب الإبل ومنها آبل من حنيف الحناتم ومن المجاز تأبل فلان إذا ترك النكاح ولم يقرب النساء من أبلت الإبل وتأبلت إذا اجتزأت بالرطب عن الماء ومنه قيل للراهب أبيل وقد أبل أبالة فهو أبيل كما تقول فقه فقاهة فهو فقيه وتقول فلانة لو أبصرها الأبيل لضاق به السبيل أبن قضيب كثير الأبن وهي العقد ومن المجاز بينهم أبن أي عداوات وإحن وفي حسبه أبن أي عيوب ومنه الحديث لا تؤبن فيه الحرم يقال أبنه إذا عابه وأبنه مدحه وعد محاسنه وهو من باب التفزيع وقد غلب في مدح النادب تقول لم يزل يقرظ أحياكم ويؤبن موتاكم أبه لا يؤبه له وما أبهت له وما عليه أبهة الملك أي بهجته وعظمته وفلان يتأبه علينا أي يتعظم وتأبه عن كذا تنزه وتعظم